آداب الرافدين (Jun 2021)

سورة المُزَّمِّل دراسة بلاغیة تحلیلیة

  • عمار احمد

DOI
https://doi.org/10.33899/radab.2021.168279
Journal volume & issue
Vol. 51, no. 85
pp. 1 – 42

Abstract

Read online

تناول البحث سورة من أوائل السور التی نزلت على الرسول المُزَّمِّل( تلک السورة التی تعرض صفحة من تاریخ هذه الدعوة،تبدأ بالنداء العلوی الکریم بالتکلیف العظیم وتصور الإعداد له والتهیئة بقیام اللیل، والصلاة ، وترتیل القرآن، والذکر الخاشع المتبتل. والاتکال على اللّه وحده ، والصبر على الأذى ، والهجر الجمیل للمکذبین ، والتخلیة بینهم وبین الجبار القهار صاحب الدعوة .وبناءً على موضوعات السورة جاء تقسیم البحث ،لیکشف أس ا رر السورة وبیان بلاغتها واعجازها ، فقد اعتمد البحث منهجاً تحلیلیاً بلاغیاً متکاملاً ، لیقف على الفنون البلاغیة فی أحضان النص القرآنی وینظر إلیها وحدة عضویة متکاملة ، یتواشج بعضها مع بعض لتکون بمجملها النسیج القرآنی والنظم المعجز ، وما عزوفنا عن التقسیم البلاغی ضمن العلوم الثلاثة المعانی والبیان والبدیع إلاّ خشیة تک الآیة الواحدة فی أکثر من موضع ، أو ربما عدم تحلیلها إن لم یتوافر فیها فن من فنون البلاغة . وقد تبیَّن لنا من خلال تحلیل الآیات بلاغیاً ، حسن ابتداء السورة وخاتمتها إذ بدأت بتناول موضوع معین وانتهت بطرح الموضوع نفسه، فقد بدأت بالحدیث عن قیام اللیل وتحدیده قال تعالی (یایها المزمل ، قم اللیل الا قلیلا نصفه او انقص منه قلیلا ، او زد علیة ورتل القران ترتیلا) ، ثم قطعت رحلة فی موضوعات مختلفة ترتبط بنمط خاص من العلاقات البنائیة ، ولکنها ختمت بالموضوع نفسه (ان ربک یعلم انک تقوم ثلثی اللیل ونصفه وثلثه) . فضلاً عن تک ا رر أسلوب الأمر ، وهذا من طبیعة السور التی تُفتتح ثم نلحظ ،  بالنداء،إذ یأتی بعدها إما أمر أو نهی ،وذلک مناسب للتکالیف التی أمر بها أسل وباً بلاغیاً رفیعاً وهو التدلی الذی امتازت به السورة الکریمة ، ولاسیما أنه جاء متناسقاً مع التخفیف فی قیام اللیل .

Keywords